إليك إلـه الخلـق أرفـعرغبتــي..... وان كنت ياذا المن والجـود مجرمـــــا
ولما قسا قلبـى وضاقـتمذاهبــى....... جعلت الرجا منـى لعفـوك سلمـــــا
تعاظمنـى ذنبــى فلـمـاقــــرنـتـه.......... بعفوك ربى كان عفـوك أعظمــــا
ومازلت ذا عفو عن الذنب ، لمتزل......... تجـود وتعفـو مـنـة وتكـرمـــــــا
ولـولاك مايقـوى بأبليـسعابــــد.......وكيف وقد أغـوى صفيــك آدمــــــا
فيــــا ليت شعري هل أصيرلجنـــة..... أهنــا ؟ و أما للسـعيــر فـأنــدمــــا
فلله درّ العــــــــــارفالنـــدب أنه... تفيض لفرط الوجـــــــــــد أجفانهدما
يقيـــــم إذا ما الليل مــــدظـــلامه.... على نفسه من شدة الخـوف مأتمـــا
فصيحـــا إذا ما كــان في ذكرربّـه.... وفيما سواه في الورى كـان أعجمـــا
و يذكـــر أياما مضت منشبــــابه..... وما كــــــان فيها بالجهالة أجــــرما
فصار قرين الهم طـــولنهــــــاره .... أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمــا
يقــول حبيبي أنت ســؤلي وبغيتي.... كفى بك للراجين سـؤلا و مغنــــــما
ألست الـــــذي غــذيتنيوهــديتني.... ولا زلــــت منّانــــــا عليّومنعـــــما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي .... ويستــــر أوزاري وما قـــد تقــــــدما
تعاظمني ذنبي فأقبلتخاشـــــــعا.....و لولا الرضا ما كنت يارب منعـــمــا
و إن تعف عني تعف عنمتمرد........ ظلوم غشوم قاسي القلب مجــــرمـا
فـــــــــإن تنتقم مني فلستبآيس....... و لو أدخلوا نفسي بجـــــــرم جهنـما
فجرمي عظيم من قــــديموحادث..... و عفوك يأتي العبـــــد أعلى وأجسما
وفـي القلب إشراق المحببوصله..... إذا قارب البشرى وجــاز الى الحمى
حـواليّ إناس من اللهوحــــــــــده ...... يطالعني في ظلمة القبــرأنجـــــما
أصون ودادي أن يدنسهالهوى........... وأحفــــظ عهـــد الحب أن يتثــــلما
ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى.... تلاحق خطـــوي نشـــــوة وترنــــــما
و من يعتصم بالله يسلم منالورى..... و من يرجه هيهـــات أن يتنــــــــدما
هذه القصيدة هياخر قصيدة قالها الامام الشافعي رحمه الله قبل وفاته